قبيلة العروسيين الشرفاء
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ إمارة الترارزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 02/10/2012

مُساهمةموضوع: تاريخ إمارة الترارزة   السبت أبريل 09, 2016 8:29 am

أرسل لى الأخ محمد غلام ولد اميا ولد محمد بوبه يسأل عن مقال قديم لي في المشهد الموريتاني عن تاريخ إمارة اترارزه، وبين يدي المقال حضرني تعليق لأحدهم حول تفضيل الناس
لتأريخ أحمد سالم ولد باگا لإمارة اترارزه عن تأريخ المختار ولد حامد فقال لأن أحمد سالم ولد باگا يكتب التاريخ وهو يلعب اصرند في قلب المحصر ويشَمّ من گصبة انضاته، والمختار يگبظ لخبار من گد ذاك، لذلك جاء تأريخ أحمد سالم ولد باگا بنكهة مختلفة ..فى الجنوب الغربي من المنتبذ القصي من أخاديد شمامة على تخوم أبچك من حيث مرج البحرين يلتقان غرباإلى اتصال خط أفلّه وأگان شرقا ومن مستوى كوركل الأبيض فى الجنوب الشرقي امتدادا مع عرق الترارزة الكبير حتى منتهى أزفال وآكشار إلى حيط آدرار شمالا وعلى مساحة بلغت 161200 كلم2 قامت إمارة الترارزة التى أسسها الأميرأحمد بن دامان بن عَزُّوز بن مسعود بن موسى بن تَرُّوز بن هَدّاج بن عمران بن عثمان بن مَغفر بن أودَيْ بن حَسّان ، ومن الجد تَرُّوز بن هَدّاج استمدت الإمارة اسمها " إمارة الترارزة "، فبعد ما تنازع طرفا " أولاد رزگ " لكتيبات " عند " تنياشل " وأولاد بو اعلِ عند " تلماس " انتهز أحمد من دمان الفرصة للقضاء عليهم تزامن ذلك مع وصول محلة ابراهيم بن سيد أحمد العروسي من الشمال يريد غزو الزوايا ونهبهم وكانت له حيل وشعوذات فقال له أحمد من دامان نبدأ بالنعامة يقصد أولاد رزگ ونرجع إلى بيضها يعني الزوايا فذهب معه فكانت معركة " انتيتام " - 20 كلم شرق مقاطعة اركيز - سنة 1630م التى كانت نهاية دولة اولاد رزگ، بعد حروب الجبهات مع العروسيين و لبراكنه استقرت إمارة اترارزه ككيان قوي متحد بزعامة أحمد من دامان توفي أحمد من دامان سنة 1636 م .تولى الإمارة بعده ابنه هدي ولد أحمد من دامان فواجهت الإمارة فى عهده تحديا خطيرا تمثل فى حرب " شرببة 1676 م إلا أن الترارزه تمكنوا برفقة بني عمومتهم من لبراكنة و أولاد امبارك وأولاد يحيى بن عثمان وجيش أرسله سلطان المغرب بقيادة آكشار الذي مات في المكان المعروف باسمه والواقع حالا في شمال انشيري و بدعم من الفرنسيين في سنلوي من إلحاق الهزيمة بحلف الزوايا بزعامة الإمام ناصر الدين ، توفي هدي سنة 1684 م .بعد موت هدي تولى الإمارة ابنه السِّيد ولد هدي الذى أبرم معاهدة تجارية مع الألمان سنة 1685 و توفى سنة 1687م ، تولى الإمارة بعد السِّيد أخوه أعمر آگجيّل ولد هدي الذى أبرم اتفاقية مع الألمان سنة 1689 حضرها التونسي ولد ابراهيم ولد أحمد من دامان ، وبعد حروب طاحنة بين المغفارة وأولاد دليم قتل أعمر آكجيل سنة 1702 عرف أعمر آگجيّل بالعدالة، تقلد أمر الإمارة بعده أخوه الأمير اعل شنظوره ولد هدي سنة 1703 و طيلة الفترة من أواخر حكم هدي إلى حكم اعل شنظورة ظل الخطرالخارجي يهدد كيان الإمارة متمثلا في أولاد دليم من الشمال، و البراكنة من الشرق ، توجه الأمير إعل شنظوره إلى المغرب طالبا الدعم من السلطان المولى اسماعيل سنة 1720م فعاد بمحلة كبيرة فأجلى أولاد دليم شمالا و البراكنة شرقا ، بل أكثر من ذلك تجاوزوا نهر السنغال جنوبا لحسم النزاعات بين الفوتا والوالو وفتح اعل شنظوره صفحة مع الزوايا بعد جفاء مابعد شرببه معطيا لهم السلطة الدينية ، فكان صديقه ابن رازكه مستشارا شخصيا له وعين القاضي المختار ولد ألفغ موسى اليعقوبي قاضيا للإمارة. وفى عهد اعل شنظوره تقاسمت تشمشه إيكيدي بصفة نهائية فقد قال للمختار بن ألفغ موسى الأرض أرضك و أنت سيدها فاختر منها ما تحب أن تسكنه تشمشه فقال نحن و أنتم نسكن جانب إيكيد فقال اختر لقومك منها فقال اخترت الناحية الغربية لبني يعقوب و التي تليها لبني ديمان واليداليين و الشرقية للألفغيين ، وفى عهده بدأت التجارة بين اترارزه وفرنسا بعدما أن كانت مع الألمان ، فقد ارسل اعل شنظوره ابنه الشرغي إلى الحاكم الفرنسي " آندرابري "لتحويل التجارة من شواطئ المحيط الأطلسي إلى ضفاف نهر السينغال وأسسوا مرسى الترارزه ومرسى إيدولحاج غربي روصو ومرسى لبراكنه غربي پُودُور لتبدأ التجارة مع فرنسا كما يقول بول مارتي ، بعد وفاة اعلي شنظورة بن هدي بن دامان سنة 1727 انقسم أبنائه إلى فرعين هما :- الفرع الأول أهل أعمر ولد إعل شنظوره وتولى الإمارة ستة منهم وإستمر ملكهم من 1727 –1800 ومن مشاهير أمرائهم أعمر ولد أعل المتوفى سنة 1757م والمختار ولد أعمرولد اعل المتوفى سنة 1771 م وقد قام المختار بدور أساسي من أجل بقاء هيبة الإمارة وتخليصها من هيمنة البراكنة فقد أوقع بهم عند "گفگف " سنة 1758 وقد خصه سلطان المغرب المولى محمد بن عبد الله بطبل النحاس وشارة السراوايل البيضاء وجواد مدبج نصفه أبيض ونصفه أحمر عليه سرج مغشى بالخرز الثمين ، وبعده اعل الكوري ولد أعمر ولد اعل المتوفى سنة 1786م والذى أبرم اتفاقية تجارية مع فرنسا 26 مايو 1785 وقاتل البراكنة وأولاد دامان ، وتولى بعده امحمد بن المختار بن أعمر بن اعل شنظورة والذى اشتهر بالكرم فسمي " المعطي للظل " لأنه كان يعطي كل سائل يرى شخصه أو ظله توفي سنة 1793 م وتولى بعده خفير السفن عاليت بن المختار بن أعمر بن اعل شنظورة المتوفى سنة 1794 م ، وبعده أعمر بن المختار بن أعمر بن اعل شنظورة المتوفى سنة 1800م . الفرع الثاني أسسه أعمر ولد المختار ولد الشرغي ولد اعل شنظور ،وبدأ ملك أهل أعمر ولد المختار ولد الشرغي سنة 1800 وأول أمرائهم هو أعمر ولد المختارولد الشرغي استعان روحيا بالولي سعيد ولد بَبّاهْ اليدالي و يقال إنه سأل الحكيم ديلول ولد الكيحل التيباري عن طريقة يحافظ بها على ديمومة ملكه فقال ديلول : " لست خبيرا بأمور الملك وسياسته لكن أعرف من خلال معاشرة الإبل أن الجمل الذي يَعَضّ لا تجتمع إبله " وطد أعمر ولد المختار أركان الإمارة وخول للإنجليز سنة 1821 إقامة موسم تجاري عند "إجريْدَه " قرب انواكشوط ، وفى الصراع على إتاوات السفن قام إبراهيم والد ولد أعمر ولد المختار سنة 1816 بقتل محمد فال ولد عمير ولد سيد المختار ولد الشرغي ولد هدي وقتل معه رديفه محمد ولد أعمر ولد كمب واثنان من أولاد ساسي ، وعن هذه الغدرة نشأت الحرب بين عمير واعمر ولد المختار فوقع يوم "غسمرت" ثم يوم "تيورورت" ، وتوفي أعمر ولد المختار ولد الشرغي ولد اعل شنظوره سنة 1829 وأعقب أربعة أبناء هم :أعمر والد و محمد لحبيب واعل خملش وأحمد ولد الليكاط وتأمر بعده ابنه الأمير محمد لحبيب سنة 1830 وكان أميرا حازما كامل العقل والذكاء ، ولإن كان " بول مارتي " يرى أن الإتصالات بين فرنسا والترارزه حول تجارة "العلك " ومزارع الضفة اليمنى و" آمكبلْ " قد بدأت فى عهد اعل شنظوره فإن الصراع احتدم وحسم فى عهد الأمير محمد لحبيب ولإن كان اعل شنظوره خلص الإمارة من أطماع لبراكنة وأولاد دليم فإن محمد لحبيب وضع حدا لتربصات أهل آدرار والفرنسيين ، تزوج الأمير محمد لحبيب ابنة أمير الوالو الأميرة " اچمبتْ امْبُودْجْ " سنة 1833 وكان من نتائج ذلك تجمع المملكتين فى يده واعترض حاكم السينغال على ذلك وقام بشن حملتين متلاحقتين ضد الترارزة فقد حددت فرنسا سياستها الجديدة فى رسالة أرسل بها الإمبراطور نابليون الثالث إلى الحاكم الفرنسي فى السنغال "بروتيهProtet " فى : وضع حد لمطالب اترارزة واعتداءاتها و تأكيد السيادة الفرنسية على نهر السنغال و حماية المزارعين المستقرين ضد غارات السلب التى تقوم بها قبائل "المور" وفى سنة 1854 عُين النقيب لويس فيدرب " Louis Faidherbe " المعروف عند البظان ب " امّيْسَ فدْرُو" حاكما للسينغال فى وقت كان الوضع بين الفرنسيين والأمير محمد لحبيب متأزما وبنى فيدرب سياسته على : تقوية السيطرة الفرنسية فى السنغال وتوسيع نطاقها والضغط على القبائل الموريتانية، وإعادة صياغة العلاقات الفرنسية معها واكتشاف موريتانيا وجمع المعلومات عنها ولخص فيدرب برنامجه التوسعي اتجاه موريتانيا بقوله:" لا بد من أن نملى إرادتنا على رؤساء المور من أجل تجارة الصمغ، كما يجب إلغاء موانئ التبادل التجاري... باستخدام القوة إذا فشلت وسائل الإقناع، وينبغى إلغاء كل الإتاوات.. وعلينا أن نكون أسياد النهر، كما يجب تحرير " والو " بانتزاعها من الترارزة، وحماية المزارعين على الضفة اليسرى ضد المور ، مواجهة لذلك تم التحالف بين الترارزة والبراكنه فقد أبرم محمد لحبيب حلفا مع أمير لبراكنة امحمد ولد محمد ولد سيدي محمد ولد المختار ولد آقريشي ولد سدوم ولد السِّيد ولد عبد اللّ ولد كَرُّومْ ولد عَبدِ الْجَبّارولد بَرْكَنِّ ولد هَدّاج ولد عمران ولد عثمان ولد مَغفر ولد أُودَيْ ولد حَسّان - أمراء لبراكنه ، وتم التقارب بين الطرفين المتحاربين بمبادرة من الشيخ سيديا الكبير الذى هيأ اللقاء بينهما فى حصرة "تندوجه " التى حضرها كبار شيوخ وأعيان اترارزه ولبراكنة وتم خلالها الإتفاق على توحيد الجبهات للتصدي للنصارى المتربصين وما موثبة الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ سيديا " حماة الدين " إلا صدى واستجابة واعية لتك التربصات ، شن حلف اترارزه ولبراكنه هجوما على سان لوي سنة 1855م وسنة 1856أسسو محلة مشتركة قرب " سهوتْ الماء " وقد بعث فيدرب يتوعد الشيخ سيدياالكبير فرد عليه الشيخ سيديا :" بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ، الملك الحق ،العلي العظيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه ،ورسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على دينهم القويم ، هذا وإنه من عبد ربه الغني به :سيديا بن المختار بن الهيب ،طهر الله منه الجيب ،وستر منه العيب ،وأصلح الشهادة والغيب ، إلى "فضرب " أمير اندر الذى خفي عليه كثير من حقيقة الوبر ، سلام على من إتبع الهدى ،وخاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوي ،أما بعد :فأعلم يا " فضرب " أن مكتوبك وصل إلينا ،وقدم به حامله علينا ، فنظرنا فيه ، فإذا هو مشتمل على أسلوب من الكلام لم يواجهنا بمثله أحد من الأنام لما فيه من الجرأة والتوعد بالإنتقام إن لم نردإليك مانهبه أولاد أحمد من مالك ومال عيالك، فأعلم أننا ندعوك إلى الإسلام ، ونأمرك به أمر إجارة لتنجو به من النار وتخلد به فى الجنة خلودا ملازما ،والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،فأسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين وتفز بما فيه لك قرة العين وانبذ عنك شهاب الكفر بدخانه ، واستضئ بضياء دين الله تعالى و إسلامه ، وإيمانه وإحسانه ،تتحف بمغفرته سبحانه لجميع ما مضى من ذنوبك لأن الإسلام يجب ما قبله وينشر الله به على العبد رحمته ونعمته وفضله "وكان من نتائج تلك المناوشات أن أفضت إلى توقيع اتفاقية مع كل من أمراء الترارزة والبراكنة و إدوعيش، حددت فيها موانئ التبادل التجاري : مينائي " ماتام وبكّلْ " للتبادل مع إدوعيش ميناء " پُودُور" للتبادل مع لبراكنه ْ، و مينائي " دگانه و سان لوي" للتبادل مع اترارزه ويتعهد الحاكم الفرنسي من طرفه بأن يحذر التجار الفرنسيين من المتاجرة خارج الموانئ المذكورة، على أن يتقاضى الأمراء المور نسبة مئوية من محصول بيع الصمغ الذى يتم تبادله على الضفة اليمنى لنهر السنغال ، عرفت الإمارة فى عهد محمد لحبيب استقرارا نسبيا رغم حروبه المنهكة مع فرنسا وآدرار والصراع الداخلى بين محمد لحبيب وإخوته الذى عمل فيدرب على إذكائه فقد هاجرت " خندوسه " من أولاد أحمد من دامان مع اعل خملش وأحمد لليكاط إخوة محمد لحبيب إلى آدرار، وقد قاما بعدة محاولات لنزع الإمارة من أخيهم محمد الحبيب فمن ذلك وقعة "الملحس " سنة 1845 التى كانت بقيادة "اعل خملش وأحمد ولد الليكاط " بدعم من أميرآدرار وكانت الدائرة على محصر الترارزه بسبب غياب الأمير الذي كان حينهامع محلته في الوالو بالضفة اليمنى لنهر السنغال، عزم محمد الحبيب لدى قفوله على تصفية أخويه فقتل اعل خملش حيث دس له بعض اعوانه من قبيلة ارحاحله وفى ذلك يقول أحمد العيده: محمـدْ لحبيـبْ السلطـان ::اعلَ سمـعُ حـتّ ماعَـسْاكتلْ خُوهْ اشگيگُ فالمانْ ::دايرْ بيه اخلاصْ الملحسْأما أحمد لليكاط فيروي ابن حامد أنه هاجر إلى تيرس وقتلته شيعة الأمير محمد لحبيب سنة 1849 وتروي الميتولوجيا الشعبية أنه مات كبرياء وأنفة فقد خرج ذات مرة مع أخيه محمد لحبيب وكان محمد لحبيب يجلس على " إيلويشْ " وحين رجعا وكانا وحدهما ترك محمد لحبيب " إيلويشه " ، وحين رجع أحمد لليكاط إلى خيمته فكر وقال لبنيه هل تعتقدون أن عمكم ترك " إيلويشه " ظنا منه أني سأحمله له ؟هل هنت عنده إلى هذا الحد ؟! ومات لحينه ، فصار مضرب المثل " أغلظ من أحمد لليكاط ْ" وعندما تخلص محمد الحبيب من اخويه قررغزو آدرار وإتمام الصلاة فيه أربعا بمعنى الإقامة فى مقر الأمير فوق أربعة أيام ، وكما دعم أمير آدرارأحمد بن سيدي أحمد بن عثمان بن لفظيل بن شنان بن بوبه بن عمّني المشهور بأحمد العيدة أخوي الأمير الثائرين " اعل خملش وأحمد لليكاط " فقد دعم الأمير محمد لحبيب وآوى الثائر المختار الملقب " النَّانْ " شقيق الأمير أحمد العيدة الذى نازعه الإمارة مدعوما بأولاد الجعفرية " أولاد عمني وأولاد آكشار" فوقعت بينهم أيام " تِيدَيْرَزْ والطينطان و انجيلان " قبل أن يلجأ " النانْ " إلى اترارزه ليصطحبه الأمير محمد لحبيب معه فى غزوه لآدرار سنة 1855 خرّيتًا ليدله على طريق آدرار، وصل محمد لحبيب " كنوال وأطار وامحيرث " و صلى فى طار متمما وقال أحد أتباعه : صلى أميرنا أربعا فى أطار فرد عليه أحد تيزگه قائلا : صلاها " مٌديّكةً " فى إشارة إلى أنه كان يتوقع هجوما مضادا من أحمد العيده الذى لجأ إلى شنقيط لتنظيم قواته ، وقام جيش محمد لحبيب بحرق نخل الأمير وفي ذلك يقول "ول مانو" : أحمدْ نخلُ ما يندخلْ :: گالُ بـيــه الـتـجــاربْ حـرّ لمـا ظــلْ انـخـلْ :: يُحرّگ وأحمـد هـاربْ تزوج محمد لحبيب بابنة عمه ورزق منها ابنه البكر سيدي ثم تزوج من فاطمَ بنت محمد ولد سيد أحمد الدمانية سليلة شيخ أولاد دمان وله منها ستة أبناء هم أحمد سالم و وابراهيم السالم وأعمر سالم وأشقائهم ، وتزوج بالأميرة " اچمبتْ امْبُودْجْ " أميرة والو ورزق منها بابنه إعل أمير الضفتين، خطط أبناء إخوة الأمير محمد الحبيب لقتله فغدروه ليلا سنة 1860 يقودهم سيد أحمد ولد اعل خملش وقد أرخ لوفاته هو والشيخ محنض باب بن اعبيد الديماني الذي توفي معه في شهر واحد العلامة محمذفال بن متالي بقوله فالله شهر عب بدا ومختما .... ، وقد قال ولد متالي عنه : لقد قتلتم الأمير العادل، وكان ابن محمد لحبيب البكر سيدي خارج الحي فلما سمع الرصاص علم أن أباه غُدر فرجع إلى الحي ولم تغرب شمس اليوم الموالي لمقتل أبيه حتى قتل جميع قاتليه بمن فيهم المحتمين بولد متالي واشترط لإخلاء المتحتمين بأهل الشيخ سيديا التعهد بعدم حمل السلاح وحين وصل للمحتمينَ بأولاد السِّيد قال مخاطبا أولاد السِّيد : أخرجوهم وإلا أبدتكم معهم فقال أولاد السيد للمحتمين بهم " اوخظوا عنَّ ما اخْترنَ عنكم كونْ روصنا " فقال المحتمون ردا عليهم : " أتْفُ ابْذَ إلِّ اخْترتُو عنَّ اشوينْ وابْلاَ امْروَّ "، تولى سيدي السلطة مكان أبيه وكان عادلا حازما يحب العلماء ويقدرهم ، حافظ سيدى خلال فترة حكمه على سيادته على المجال الترابى التروزى مهما كلفه ذلك حتى ولو دخل فى حرب مع أي طرف ، ولم يغب عن سيدى الدور التخريبي الذى يمارسه الوالي " فيدرب " داخل السلطة الأميرية سواء تمثل فى مراسلات أو اتصالات سرية، فكتب له بحزم:" إنه السلام من عظيم الترارزة سيد بن محمد لحبيب وقاه الله شر البعيد والقريب إلى أمير اندر "فيضرب " موجبه إعلامك أنه منذ أراد الله هذه العافية بيننا والتى لسنا نحبها لم تأل جهدا غاية الجهد فى النكث و النقض نحن لم نعلم بهذا واليوم أظهره الله بالآيات القاطعة ككتابك لعلي المبعوث مع وزيري أحمد لعبيد من أولاد بنيوك ومحمد سالم وخدمتكم فى عيالي ليلا ونهارا سرا حتي صارت جهارا والآن اترك عنك هذا جميعا واحفظ قلمك وكاغدك.وإن كنت لاتقدر على هذا فسأرسل لك إعل واعليّ مع من تحب من عيالي واعلم أننا لفى حرب " وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار "على الله متكلي وإليه مآبي والسلام .. كتبه باب بن محمد بن حمد بإملاء من عظيم الترارزة :سيد بن محمد لحبيب خامس ذي القعدة سنة 1281 هــ " كان سيدي يتخذ الحرس وحين بلغ أخوه أحمدسالم الحلم أمن على نفسه وتقوى به إلا أن المرجفين ظلوا يرددون على سمع أحمد سالم أنه الأحق بالسلطة من أخيه سيدي لأن أشقائه خمسة وهم أبناء فاطمَ منت أحمد ولد سيد أحمد شيخ أولاد دمان ، غدر أحمد سالم سنة 1871 أخاه سيدي وتأمر بعده وكان أخوهما إعل أمير الضفتين والجامع بين الجهتين مع أخواله فى الضفة اليمنى وحين علم بغدرة أحمد سالم لسيدي قرر الثأر وأعد العد ة وكان أميرا شجاعا من كبار أمراء المغافرة ومن أشدهم بأسا وأكثرهم حظا سار بمن معه من الترارزة والسودان وحدثت بينه وبين أحمدسالم وقائع أشهرها وقعة منهل "إجلّه " 1871 التى هزم فيها أحمد سالم وهاجم اعل منطقة " سهوتْ الماء " عند منتهى بحيرة اركيز واقتحم تحصينات أولاد دمان فى غيضتها العظيمة المسماة " الكَانه " وهي أشجار ملتفة ينزلها أولادمان إذا خافوا فيتحصنون بها ولم يقدر أحد أن يغزوهم بها غير اعل فإنه اقتحمها عليهم ومزقهم كل ممزق ، وبعد عدة هزائم من اعل لأخيه أحمد سالم خرج الأخير إلى تكانت فى طائفة من أخواله أولاد دمان مستعينا بإدوعيش فأمده أهل اسويد أحمد بقوة رجع بها لقتال أخيه اعل فكان يوم " ملزم ازريبه " قرر اعل التخلص من أحمد سالم فطاح عليه ليلا عند " أيشايه " فقتله سنة 1873، تولى اعل ولد محمد لحبيب الإمارة سنة 1873 وكان شهما لم تهزم له راية وكانت له أخلاقٌ في الحرب مشهورة حيث كان لا يتعقب الهارب ولا يصول ولا يتعدى الدم بسط الأمن في أرجاء إمارته ونشر العدل فلا يستطيع " هنتات " أخذ شاة لأحد ولاركوب جمل له وضرب مغرما على كل من أحدث شجارا أو فتنة في إمارته، حيث جعل على الضارب والمضروب مائه فصار المتنازعان ربما بصق أحدهما على وجه الآخر دون أن يستطيع بسط يده إليه خوفا من العقوبة ، عقد إعل إتفاقا مع السلطات الفرنسية، ليكون بمثابة بند يدعم إتفاقية 1858م وقد أكد فى هذا البند حرية التجارة وعدم اقتصارها على محطة دگانه، كما أن الهدايا والتى سبق لها وأن حددت فى اتفاقية 1858م، قد استبدلت بمكافأة سنوية من" النيله " القماش الغيني قدرها "1200" وحدة " Pieces de Guinée " فخرج عليه ابناء أخيه سيدي مع جماعة من أولاد أحمد من دامان فقتلوه غيلة وتأمرا فى أكتوبر سنة 1886م عند "احسي لغنم " فى ابيرات تاگنانت ومزاره هنالك معروف كان لبعض الفضلاء عليه ممر، لبس بعده محمد فال ولد سيدي سروال الإمارة وكان بطلا شجاعا مهيبا فى قومه وفى لمغافرة ويحظى كأهل سيدي بحب الناس وخاصة الزوايا ، تزامنا مع ذلك لبس عمه أعمر سالم السروال فتنازع السلطة أميران وكانت بينهم أيام منها يوم " ابدكُّوتْ " ويوم " مشرع ابيليل " ويوم " انبطانْ " وبعدها جنحا للسلم فتنازل محمد فال لعمه أعمر سالم فقتله ابن عمه أحمد سالم ولد اعل " بياده " سنة 1887 انتقاما لوالده إعل استتب الأمرلأعمر سالم آخر أبناء محمد لحبيب ، وقع الأمير أعمر سالم مع حاكم السينغال سنة 1887 إتفاقية تتضمن حرية وأمن تجارة الصمغ واسعاف الغرقى مقابل زيادة الرسم إلى 1500 قطعة من قماش " النيلة " لم تنل إمارة اعمر سالم اجماع الناس خاصة أولاد أحمد من دمان لحزازة نفس بينهم مع أخواله أولاد دمان ونازعه أحمد سالم ولد اعل بياده الأمر وكانت بيهم أيام يوم " الحيمر، و تنضلها ، والكانه " وكان آخرها يوم " تغظفتْ " الذى قتل فيه أعمر سالم سنة 1893، واجه أحمد للديد بيادة فكان أول أيامهم يوم " المصران " سنة 1900 وابن الديد إذاك اببن بثمانية عشر حولا ، فأثخن جند بيادة وقتل أخاه "سيدي چو" ثم كان يوم " اتويدرمي العرية " ثم كان يوم " انبيگدَّه " الذى قتل فيه زعيم أولاد ساسي من أولاد دامان محمد لوليد ولد أمبارك المشهور بالبأس ثم كان والدائرات تدور وابن الديد يعلم الناس التأسي وخوض الموت فى الحرب السجال يوم " جيگينه " ثم يوم " سهوت الماء " ثم يوم " اخريبكه " وفيه الوقعة المعروفة ب " اشويطره " يوم 7 أغسطس 1902 ومات فيها 27 من جانب ولد الديد بين أولاد أحمد من دامان وأهل عتام و 50 من جانب بياده بين أولاد البوعليه وزنبتي وأولاد بنيوك وأولاد بواعلِ واحراطين الدخن وايجگبابه، عاهد الأمير بياده الفرنسيين ثم نبذ إليهم بعد محاولة كبلاني التوغل وبسط الإستعمار وأطلق بياده أول رصاصة مقاومة فى المنتبذ القصي ورحل شمالا و نزل على أولاد بسباع ثم جمع الناس عند منهل "انْواكلْ " شمال بوتلميت لقطع خط الإمداد والتموين على الفرنسسن ، وصل أحمد ولد الديد إلى "انواكل " سنة 1905 وخطط مع أحد أعوانه أن يفتعل معركة عند الحاسي عندها سيصل بيادة لفض النزاع ، وحين برز بياده اخترط ولد الديد رصاصة اخترقت قلبه وخرجت من ابطه فسقط صريعا ، قال سيد ميله مخاطبا ابني محمد فال : يسوَ يغير ابگيتْ آن وأعمر يقصد أن من قتل بياده لابد أن يقتل أخاه أعمر ولد اعل ليُنهي أمر الثأر، فذهب أحمد ولد الديد صحبة أخيه سيدي لشهبْ إلى أعمر ولد اعل وكان من صناديد لمغافره واصطحبا معهما الفنان لعور ولد انكذي وحين وصلا لأعمر قال وقد باغتاه لابد أنكم قتلتم بياده فقال أحمد ولد الديد : " اكتلناه واكتلنَ راجلْ حاكم گلبُو" فقال لعور : ماگط بعد احكم ماهُ گلبُو " فى إشارة لكرم بياده تمت تصفية اعمر وكان محرزا من طرف أخواله أهل "والو " لايخترقه الرصاص كما يروى فصاغ أحمد للديد طلقات من معدن الفضة قتله بهم ، رجع الناس بمواشيهم بحثا عن الكلإ جنوبا بعد أن كان بياده يحتجزهم شمالا بواد غير ذي زرع ،وقام أحمد سالم ولد ابراهيم السالم بحمل طبل الإمارة إلى أهل الشيخ سعدبوه خوفا من حدوث فراغ دستوري فى الإمارة واجتمعت عليه شيعة " بياده " وتم تنصيبه أميرا فكانت بينه وبين أحمد للديد أيام منها يوم " تنيدر " 1905 وحين هاجر أولاد سيدي إلى الشمال للإلتحاق بالمقاومة ، تأمر أحمد سالم ولد ابراهيم السالم وكان أميرا عادلا حازما، لما اجتمعت شيعة بياده على أحمد سالم ولد ابراهيم السالم وكانت له مع أحمد ولد الديد أيام أشهرها يوم " تنيدر " 1905 و ذهب إلى الشمال ونظم المقاومة ومكث اثنتي عشرة سنة يقاوم الفرنسيين وكانت له معهم أيام مشهودة معلومة منها يوم لكويشيش في 28 نوفمبر سنة 1908 معركة هزم فيها الفرنسيون وقتل قائدهم الملازم جان رابول، بعد عقد من مقاومة الفرنسيين عقد ولد الديد ابروتكول سلام مع الفرنسيين برعاية الشيخ سيديا باب فى شهر يناير من سنة 1910م بأبي تلميت ، وتقاسم السلطة بالسوية مع الأمير أحمد سالم ولد ابراهيم السالم وفى سنة 1930 تولى الإمارة بعد موت أحمد سالم ولد ابراهيم السالم وظل أميرا حتى توفي يوم 30 اكتوبر 1944
 
 
إكس ول إكس إكرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.lamuntada.com
 
تاريخ إمارة الترارزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ سيد احمد العروسي :: الفئة الأولى :: المنتدى-
انتقل الى: